تحاول أمّ تثبيت طفلها البالغ من العمر 4 أعوام والذي يعاني من سوء تغذية حاد لئلا يتحرك فيما تعمل ممرضة على إطعامه بواسطة أنبوب أنفي معدي للتغذية في مستشفى بنادير بمقديشو في 5 حزيران/يونيو 2014. [حمدي سالاد/صباحي]
إن ما يحدث في بلادنا العربية من سوء تنظيم وحروب كما في سوريا والعراق وليبيا
انه لامر مؤسف ان نجد ايضا المجاعات في الصومال واليكم تقرير كامل هناك
قال الدكتور يحيى عبدالقادر شولي، وهو المسؤول عن قسم طب الأطفال في مستشفى بنادير في مقديشو، إن عيادة معالجة الأمهات والأولاد تعجّ بالأطفال الذين يعانون من سوء تغذية علماً أنه تم إدخال غالبيتهم إلى المستشفى خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح لصباحي "يدخل المستشفى كل يوم 10 أولاد تقريباً معظمهم أقل من سن الخامسة بسبب سوء التغذية. وغالبية الأولاد الذين يتم إحضارهم إلينا هم من بنادير وشابيلي الوسطى وشابيلي السفلى وهيران".
وقال "إذا لم يحصل الأولاد على العلاج الطبي بصورة فورية عند إصابتهم بالمرض، فلن يتمكنوا من تناول الطعام وسيصابون سريعاً بسوء التغذية. كذلك، سيعانون من سوء التغذية في حال لم يتوفر لهم ما يكفي من الطعام".
وأشار شولي إلى أنه مع أن المستشفى يبذل ما بوسعه لمعالجة أعداد الأطفال الكبيرة، إلا أن قدرته المحدودة لا تسمح له باستيعاب ما هو مطلوب من رعاية طبية.
وأضاف "ثمة أدوية سلّمتنا إياها منظمة أطباء بلا حدود [عندما غادرت البلاد في آب/أغسطس الماضي] ولكن تكاد هذه الكمية أن تنفذ ولم يعد لدينا إلا القليل منها".
وشدد على ضرورة ظهور رد جماعي قوي من هيئات الإغاثة لمنع تفاقم الوضع.
وتابع شولي قائلاً إن "على الحكومة والأمم المتحدة ووسائل الإعلام بذل جهود معززة لتوعية الناس بشأن هذا الخطر الذي نواجهه".
العائلات في خطر
تعيش رحيمة هيلولي ماهادي، 33 عاماً، مع خمسة من أولادها في كوخ بمساحة 4 أمتار مربعة في بور أيلي وهو مخيم للنازحين في حي ورتا نابادا بمقديشو.
وتهجّرت ماهادي وعائلتها قبل ثلاث سنوات من حي شعبي في بورهاكابا بمنطقة باي بعد أن ماتت ماشيتها وماعزها في موجة الجفاف التي ضربت البلاد عام 2011.
وفيما كانت العائلة في طريقها إلى منطقة أخرى هرباً من سوء التغذية، توفي أربعة من أولادها بسبب سوء التغذية.
وقالت ماهادي معبّرة لصباحي عن حزنها تجاه فقدان أطفالها، إن طفلتها البالغة من العمر 4 سنوات توفيت من سوء التغذية الأسبوع الماضي فيما أُدخلت مؤخراً ابنتها الأخرى البالغة من العمر سنتين إلى مستشفى بنادير بعد إصابة بحالة سوء تغذية حادة.
وأضافت "فقدت خمسة من أولادي بسبب سوء التغذية وأنا قلقة جداً حيال حالة أولادي الخمسة الآخرين".
وذكرت ماهادي أن الحكومة وهيئات الإغاثة لم تزود سكان المخيم بأي مساعدات غذائية أو طبية، ولا يتقاضى زوجها الذي يعمل كمزارع ما يكفي لإعالة العائلة.
وقالت "أحياناً نكون جائعين وفي أوقات أخرى نطبخ أي شيء يُحضره إلى المنزل".
وعبّرت ماهادي عن رغبتها بالعودة مع عائلتها إلى بورهاكابا لتبدأ حياتها هناك من جديد. وأضافت "لا نستطيع العودة الآن لأن ما من ماشية لدينا لتربيتها".
وإضافة إلى سوء التغذية، يعاني النازحون من مشاكل في المياه والصرف الصحي قد تؤدي إلى أمراض.
وزينب علي نور، 32 عاماً، هي من النازحين وتعيش مع زوجها وأولادها الخمسة في مخيم ساركوستا في مقديشو بعد أن هربت من بلدة قوريوليي الواقعة في منطقة شابيلي السفلى قبل ثلاثة أشهر على أثر اندلاع المعارك بين الشباب والقوات الحليفة.
وأوضحت لصباحي "نعيش أنا وأولادي الخمسة وزوجي في كوخ واحد. نتشارك حماماً واحداً مع 15 عائلة أخرى تعيش في المخيم معنا".
وذكرت نور أنهم يعانون بشكل متكرر من نقص المياه وتمكنت من شرائها من جيرانها إلا أن أولادها أصيبوا بالمرض بسبب تلوثها.
تعاون بين الحكومة الصومالية والأمم المتحدة
من جهته، قال وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان في إصدار صحافي يوم الأربعاء، إن "لعائلة الأمم المتحدة تواجد في الصومال على الأرض أكبر من أي وقت مضى خلال السنوات الـ 18 الماضية. وهذا دليل واضح على التزامنا القوي بالاستمرار في العمل إلى جانب الصوماليين فيما هم يعيدون إعمار البلاد وإحلال السلام فيها".
مع ذلك، قال محمود شيخ حسن، مدير الإشراف والتقييم في الوكالة الصومالية لإدارة الكوارث إنه كان ثمة غياب في تنسيق المعلومات عند ورود أولى التحذيرات بشأن المجاعة.
وأوضح لصباحي "على وكالات الأمم المتحدة مشاركة المعلومات مع وكالة إدارة الكوارث قبل إصدار إعلانات عبر وسائل الإعلام. الوضع الإنساني متردي ولكن يجب إجراء عمليات مسح لمعرفة عدد المحتاجين إلى مساعدة وأماكن تواجدهم".
وقال "قد ينتج هذا الالتباس عن سوء إدارة للمعلومات، وهذا من الدروس التي تعلمناها من أزمة 2011".
وذكر حسن أن الحكومة بذلت كل الجهود الممكنة ولكنها لا تملك المال الكافي لتوفير المساعدات.
وبدوره، قال عبدي آدم فودادي الذي كان مدير عام وزارة العمل في الصومال بين 2006 و2011 إنه إلى جانب تأثره بمعدل الأمطار المنخفض، يُعد الإنتاج الزراعي الضعيف هذا الموسم نتيجة مباشرة ومستمرة لموجة الجفاف التي شهدتها البلاد في 2011.
وأضاف أن معظم الأشخاص الذين تهجّروا من مزارعهم منذ ثلاث سنوات لم يعودوا إليها بعد.
وذكر لصباحي أن "الأشخاص الذين كانوا لينتجوا المواد الغذائية هم النازحين الذين يعيشون في المخيمات". وتابع قائلاً إنهم لو حصلوا على المساعدات لكانوا عادوا وبدأوا بالإنتاج بعد انتهاء موسم الجفاف".
وشدد فودادي أيضاً على ضرورة تحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة الشباب.
وقال إنه "إذا تم تحرير الأرض وتمت مساعدة الناس في مناطقهم، فيمكن تجنب المجاعة".وقال الدكتور يحيى عبدالقادر شولي، وهو المسؤول عن قسم طب الأطفال في مستشفى بنادير في مقديشو، إن عيادة معالجة الأمهات والأولاد تعجّ بالأطفال الذين يعانون من سوء تغذية علماً أنه تم إدخال غالبيتهم إلى المستشفى خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح لصباحي "يدخل المستشفى كل يوم 10 أولاد تقريباً معظمهم أقل من سن الخامسة بسبب سوء التغذية. وغالبية الأولاد الذين يتم إحضارهم إلينا هم من بنادير وشابيلي الوسطى وشابيلي السفلى وهيران".
وقال "إذا لم يحصل الأولاد على العلاج الطبي بصورة فورية عند إصابتهم بالمرض، فلن يتمكنوا من تناول الطعام وسيصابون سريعاً بسوء التغذية. كذلك، سيعانون من سوء التغذية في حال لم يتوفر لهم ما يكفي من الطعام".
وأشار شولي إلى أنه مع أن المستشفى يبذل ما بوسعه لمعالجة أعداد الأطفال الكبيرة، إلا أن قدرته المحدودة لا تسمح له باستيعاب ما هو مطلوب من رعاية طبية.
وأضاف "ثمة أدوية سلّمتنا إياها منظمة أطباء بلا حدود [عندما غادرت البلاد في آب/أغسطس الماضي] ولكن تكاد هذه الكمية أن تنفذ ولم يعد لدينا إلا القليل منها".
وشدد على ضرورة ظهور رد جماعي قوي من هيئات الإغاثة لمنع تفاقم الوضع.
وتابع شولي قائلاً إن "على الحكومة والأمم المتحدة ووسائل الإعلام بذل جهود معززة لتوعية الناس بشأن هذا الخطر الذي نواجهه".
تحاول أمّ تثبيت طفلها البالغ من العمر 4 أعوام والذي يعاني من سوء تغذية حاد لئلا يتحرك فيما تعمل ممرضة على إطعامه بواسطة أنبوب أنفي معدي للتغذية في مستشفى بنادير بمقديشو في 5 حزيران/يونيو 2014. [حمدي سالاد/صباحي]
إن ما يحدث في بلادنا العربية من سوء تنظيم وحروب كما في سوريا والعراق وليبيا
انه لامر مؤسف ان نجد ايضا المجاعات في الصومال واليكم تقرير كامل هناك
قال الدكتور يحيى عبدالقادر شولي، وهو المسؤول عن قسم طب الأطفال في مستشفى بنادير في مقديشو، إن عيادة معالجة الأمهات والأولاد تعجّ بالأطفال الذين يعانون من سوء تغذية علماً أنه تم إدخال غالبيتهم إلى المستشفى خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح لصباحي "يدخل المستشفى كل يوم 10 أولاد تقريباً معظمهم أقل من سن الخامسة بسبب سوء التغذية. وغالبية الأولاد الذين يتم إحضارهم إلينا هم من بنادير وشابيلي الوسطى وشابيلي السفلى وهيران".
وقال "إذا لم يحصل الأولاد على العلاج الطبي بصورة فورية عند إصابتهم بالمرض، فلن يتمكنوا من تناول الطعام وسيصابون سريعاً بسوء التغذية. كذلك، سيعانون من سوء التغذية في حال لم يتوفر لهم ما يكفي من الطعام".
وأشار شولي إلى أنه مع أن المستشفى يبذل ما بوسعه لمعالجة أعداد الأطفال الكبيرة، إلا أن قدرته المحدودة لا تسمح له باستيعاب ما هو مطلوب من رعاية طبية.
وأضاف "ثمة أدوية سلّمتنا إياها منظمة أطباء بلا حدود [عندما غادرت البلاد في آب/أغسطس الماضي] ولكن تكاد هذه الكمية أن تنفذ ولم يعد لدينا إلا القليل منها".
وشدد على ضرورة ظهور رد جماعي قوي من هيئات الإغاثة لمنع تفاقم الوضع.
وتابع شولي قائلاً إن "على الحكومة والأمم المتحدة ووسائل الإعلام بذل جهود معززة لتوعية الناس بشأن هذا الخطر الذي نواجهه".
العائلات في خطر
تعيش رحيمة هيلولي ماهادي، 33 عاماً، مع خمسة من أولادها في كوخ بمساحة 4 أمتار مربعة في بور أيلي وهو مخيم للنازحين في حي ورتا نابادا بمقديشو.
وتهجّرت ماهادي وعائلتها قبل ثلاث سنوات من حي شعبي في بورهاكابا بمنطقة باي بعد أن ماتت ماشيتها وماعزها في موجة الجفاف التي ضربت البلاد عام 2011.
وفيما كانت العائلة في طريقها إلى منطقة أخرى هرباً من سوء التغذية، توفي أربعة من أولادها بسبب سوء التغذية.
وقالت ماهادي معبّرة لصباحي عن حزنها تجاه فقدان أطفالها، إن طفلتها البالغة من العمر 4 سنوات توفيت من سوء التغذية الأسبوع الماضي فيما أُدخلت مؤخراً ابنتها الأخرى البالغة من العمر سنتين إلى مستشفى بنادير بعد إصابة بحالة سوء تغذية حادة.
وأضافت "فقدت خمسة من أولادي بسبب سوء التغذية وأنا قلقة جداً حيال حالة أولادي الخمسة الآخرين".
وذكرت ماهادي أن الحكومة وهيئات الإغاثة لم تزود سكان المخيم بأي مساعدات غذائية أو طبية، ولا يتقاضى زوجها الذي يعمل كمزارع ما يكفي لإعالة العائلة.
وقالت "أحياناً نكون جائعين وفي أوقات أخرى نطبخ أي شيء يُحضره إلى المنزل".
وعبّرت ماهادي عن رغبتها بالعودة مع عائلتها إلى بورهاكابا لتبدأ حياتها هناك من جديد. وأضافت "لا نستطيع العودة الآن لأن ما من ماشية لدينا لتربيتها".
وإضافة إلى سوء التغذية، يعاني النازحون من مشاكل في المياه والصرف الصحي قد تؤدي إلى أمراض.
وزينب علي نور، 32 عاماً، هي من النازحين وتعيش مع زوجها وأولادها الخمسة في مخيم ساركوستا في مقديشو بعد أن هربت من بلدة قوريوليي الواقعة في منطقة شابيلي السفلى قبل ثلاثة أشهر على أثر اندلاع المعارك بين الشباب والقوات الحليفة.
وأوضحت لصباحي "نعيش أنا وأولادي الخمسة وزوجي في كوخ واحد. نتشارك حماماً واحداً مع 15 عائلة أخرى تعيش في المخيم معنا".
وذكرت نور أنهم يعانون بشكل متكرر من نقص المياه وتمكنت من شرائها من جيرانها إلا أن أولادها أصيبوا بالمرض بسبب تلوثها.
تعاون بين الحكومة الصومالية والأمم المتحدة
من جهته، قال وكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان في إصدار صحافي يوم الأربعاء، إن "لعائلة الأمم المتحدة تواجد في الصومال على الأرض أكبر من أي وقت مضى خلال السنوات الـ 18 الماضية. وهذا دليل واضح على التزامنا القوي بالاستمرار في العمل إلى جانب الصوماليين فيما هم يعيدون إعمار البلاد وإحلال السلام فيها".
مع ذلك، قال محمود شيخ حسن، مدير الإشراف والتقييم في الوكالة الصومالية لإدارة الكوارث إنه كان ثمة غياب في تنسيق المعلومات عند ورود أولى التحذيرات بشأن المجاعة.
وأوضح لصباحي "على وكالات الأمم المتحدة مشاركة المعلومات مع وكالة إدارة الكوارث قبل إصدار إعلانات عبر وسائل الإعلام. الوضع الإنساني متردي ولكن يجب إجراء عمليات مسح لمعرفة عدد المحتاجين إلى مساعدة وأماكن تواجدهم".
وقال "قد ينتج هذا الالتباس عن سوء إدارة للمعلومات، وهذا من الدروس التي تعلمناها من أزمة 2011".
وذكر حسن أن الحكومة بذلت كل الجهود الممكنة ولكنها لا تملك المال الكافي لتوفير المساعدات.
وبدوره، قال عبدي آدم فودادي الذي كان مدير عام وزارة العمل في الصومال بين 2006 و2011 إنه إلى جانب تأثره بمعدل الأمطار المنخفض، يُعد الإنتاج الزراعي الضعيف هذا الموسم نتيجة مباشرة ومستمرة لموجة الجفاف التي شهدتها البلاد في 2011.
وأضاف أن معظم الأشخاص الذين تهجّروا من مزارعهم منذ ثلاث سنوات لم يعودوا إليها بعد.
وذكر لصباحي أن "الأشخاص الذين كانوا لينتجوا المواد الغذائية هم النازحين الذين يعيشون في المخيمات". وتابع قائلاً إنهم لو حصلوا على المساعدات لكانوا عادوا وبدأوا بالإنتاج بعد انتهاء موسم الجفاف".
وشدد فودادي أيضاً على ضرورة تحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة الشباب.
وقال إنه "إذا تم تحرير الأرض وتمت مساعدة الناس في مناطقهم، فيمكن تجنب المجاعة".وقال الدكتور يحيى عبدالقادر شولي، وهو المسؤول عن قسم طب الأطفال في مستشفى بنادير في مقديشو، إن عيادة معالجة الأمهات والأولاد تعجّ بالأطفال الذين يعانون من سوء تغذية علماً أنه تم إدخال غالبيتهم إلى المستشفى خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح لصباحي "يدخل المستشفى كل يوم 10 أولاد تقريباً معظمهم أقل من سن الخامسة بسبب سوء التغذية. وغالبية الأولاد الذين يتم إحضارهم إلينا هم من بنادير وشابيلي الوسطى وشابيلي السفلى وهيران".
وقال "إذا لم يحصل الأولاد على العلاج الطبي بصورة فورية عند إصابتهم بالمرض، فلن يتمكنوا من تناول الطعام وسيصابون سريعاً بسوء التغذية. كذلك، سيعانون من سوء التغذية في حال لم يتوفر لهم ما يكفي من الطعام".
وأشار شولي إلى أنه مع أن المستشفى يبذل ما بوسعه لمعالجة أعداد الأطفال الكبيرة، إلا أن قدرته المحدودة لا تسمح له باستيعاب ما هو مطلوب من رعاية طبية.
وأضاف "ثمة أدوية سلّمتنا إياها منظمة أطباء بلا حدود [عندما غادرت البلاد في آب/أغسطس الماضي] ولكن تكاد هذه الكمية أن تنفذ ولم يعد لدينا إلا القليل منها".
وشدد على ضرورة ظهور رد جماعي قوي من هيئات الإغاثة لمنع تفاقم الوضع.
وتابع شولي قائلاً إن "على الحكومة والأمم المتحدة ووسائل الإعلام بذل جهود معززة لتوعية الناس بشأن هذا الخطر الذي نواجهه".